الذهبي

377

المستملح من كتاب التكملة

سمع ببلده أبا العطاء بن نذير ، وأبا الحجّاج بن أيوب . ورحل ، فسمع أبا القاسم بن حبيش ، وأبا بكر بن الجدّ ، وابن زرقون ، وأبا عبد اللّه ابن الفخّار ، وأبا محمد بن عبيد اللّه ، وأبا محمد بن بونه ، وأبا الوليد بن رشد ، وأبا محمد ابن [ 99 ب ] الفرس ، وأبا عبد اللّه ابن عروس ، وأبا محمد بن جمهور ، وأبا الحسن نجبة ، وخلقا . وأجاز له أبو العبّاس بن مضاء ، وأبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ ، وآخرون . وعني أتمّ عناية بالتقييد والرّواية . وكان إماما في صناعة الحديث ، بصيرا به ، حافظا ، حافلا ، عارفا بالجرح والتعديل ، ذاكرا للمواليد والوفيات ، يتقدّم أهل زمانه في ذلك ، وفي حفظ أسماء الرّجال ، خصوصا من تأخّر زمانه وعاصره . وكتب الكثير ، وكان حسن الخطّ لا نظير له في الإتقان والضّبط ، مع الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة ، فردا في إنشاء الرّسائل ، مجيدا في النّظم ، خطيبا فصيحا مفوّها ، مدركا ، حسن السّرد والمساق لما يقوله ، مع الشّارة الأنيقة والزّيّ الحسن . وهو كان المتكلّم عن الملوك في مجالسهم ، والمبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل . ولي خطابة بلنسية في أوقات . وله تصانيف مفيدة في فنون ، وله كتاب « الاكتفا ممّا تضمّنه من مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والثلاثة الخلفا » في أربعة مجلّدات ، وكتاب حافل في معرفة الصّحابة والتابعين لم يكمّله ، وكتاب « مصباح الظّلم » يشبه « الشّهاب » ، وكتاب في أخبار البخاريّ وترجمته ، وكتاب « الأربعين » ، وتصانيف سوى ذلك كثيرة في الحديث والأدب والخطب .

--> - فرحون في الديباج 2 / 385 ، والفيومي في نثر الجمان 2 / الورقة 79 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 316 ، والقادري في نهاية الغاية ، الورقة 69 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 298 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 164 وغيرهم .